الشيخ الكليني
61
الكافي
في وجوه أهلها مكفهرة ، ( 1 ) مدبرة غير مقبلة ، ثمرتها الفتنة ، وطعامها الجيفة ، وشعارها الخوف ، ودثارها السيف ، مزقتم كل ممزق وقد أعمت عيون أهلها ، وأظلمت عليها أيامها ، قد قطعوا أرحامهم ، وسفكوا دمائهم ، ودفنوا في التراب الموؤودة بينهم ( 2 ) من أولادهم ، يجتاز دونهم طيب العيش ( 3 ) ورفاهية خفوض الدنيا ( 4 ) ، لا يرجون من الله ثوابا ولا يخافون والله منه عقابا ، حيهم أعمى نجس ( 4 ) وميتهم في النار مبلس ( 6 ) ، فجاء هم بنسخة ما في الصحف الأولى ( 7 ) ، وتصديق الذي بين يديه ، وتفصيل الحلال من ريب الحرام . ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم ، أخبركم عنه ، إن فيه علم ما مضى ، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه لعلمتكم . 8 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول قد ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أعلم كتاب الله وفيه بدء الخلق ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر الجنة وخبر النار ، وخبر ما كان ، و [ خبر ] ما هو كائن ، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفي ، إن الله يقول : " فيه تبيان كل شئ " . 9 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ونحن نعلمه .
--> ( 1 ) المكفهر من الوجوه القليل اللحم الغليظ الذي لا يستحيى والمتعبس . ( آت ) ( 2 ) هي البنت المدفونة حية وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية لخوف الاملاق أو العار ( 3 ) في أكثر النسخ بالجيم والزاي من الاجتياز بمعنى المرور وفي بعض النسخ بالحاء المهملة والزاي من الحيازة وفي بعضها بالخاء المعجمة والراء المهملة أي كان من يختار طيب العيش والرفاهية يجتنبهم ولا يجاورهم وقيل : يعني أرادوا بدفن البنات طيب العيش وفي بعض النسخ [ طلب العيش ] بدل طيب العيش . ( 4 ) الخفوض جمع الخفض وهو الدعة والراحة والسكون . ( 5 ) بالنون والجيم وفي بعض النسخ بالحاء المهملة من النحوسة وربما يقرء بالباء الموحدة والخاء المعجمة المكسورة من البخس بمعنى نقص الحظ وهو تصحيف . ( آت ) . ( 6 ) الابلاس الغم والانكسار والحزن والاياس من رحمة الله تعالى . ( في ) ( 7 ) أي : التوراة والإنجيل والزبور وغيرها مما نزل على الأنبياء عليهم السلام . ( آت ) .